"خميس الغضب" يشلّ لبنان بقطع الطرقات لتحقيق المطالب المعيشية وغياب تامّ لأيّ تعليق سياسي

خميس الغضب يشلّ لبنان بقطع الطرقات لتحقيق المطالب المعيشية وغياب تامّ لأيّ تعليق سياسي

حشدت اتحادات ونقابات النقل البري والعمالي العام في لبنان إلى "خميس غضب" في المناطق اللبنانية، منذ أيام، فاستطاعت شلّ البلد بتقطيع طرقاته من الجنوب إلى الشمال والبقاع وبيروت، إلّا أنّها لم تنجح في رسم خارطة لتحقيق المطالب المعيشية، بظلّ المشاركة الخجولة للمتظاهرين على الأرض.
حركة قطع الطرق بدأت مع ساعات الفجر الأولى، نجح من خلالها أصحاب الدعوة لـ"يوم الغضب" بقطع الطرق الرئيسية في المناطق، وإقفال المدارس والجامعات والمصارف وبعض المصالح العامة، في حين أعيدت فتح طرق عدّة مع انتصاف النهار.
"خميس الغضب" سار بدون تسجيل فوضى أو حالات توتّر في المناطق، وسط غياب تامّ لأيّ تعليق سياسي على مشاهد الاحتجاج في الشارع. وحده بيان قصر بعبدا حول نتائج دعوة الرئيس ميشال عون إلى الحوار الوطني خرق اليوم الاحتجاجي سياسيّاً، مع عودة الحركة إلى البلد تدريجياً عند ساعات الظهيرة.
وأفادت غرفة "التحكم المروري" أنّ جميع الطرقات ضمن نطاق بيروت، بعبدا، الجديدة، الضاحية، الجنوب، البقاع والشمال باتت سالكة حاليّاً.
عقب انتهاء التحرّك الاحتجاجي في "خميس الغضب"، نوّه رئيس اتحادات ونقابات النقل البري بسام طليس، في مؤتمر صحافي في مقر الاتحاد العمالي العام، بـ"التزام السائقين واتحاداتهم ونقاباتهم بالدعوة إلى التحرك وعدم العمل، بحيث بلغت النسبة 98 في المئة".
وقال: "هذا الالتزام إن دلّ على شيء فهو يدل على أنّ قطاع النقل البري موجوع، ولعل هذا التحرك يخرجهم من الواقع المرير الذي يمرون به نتيجة الضائقة الاقتصادية والمعيشية الصعبة"، مؤكداً أنّ "هذا القطاع كما كل مرة اثبت تماسكه ووحدته على كل الاراضي، خلاف ما يحكى عن أنّ التحرك سياسي وتم وصفه بنعوت شتى".
وأشار طليس إلى أنّ "التحرك شمل كسروان والجنوب وعاليه والجبل والبقاع والشمال وهو كاف لتأكيد وحدة القطاع وتماسكه في ظل قيادة واحدة. فمهما حاولت بعض الاقلام والشاشات والأيادي تشويهه فالواقع يدحض كل الشكوك والافتراءات"، مؤكداً أنّ "تحرّك اليوم هو الأبرز ديموقراطيّاً وتجلّى في عملية تنفيذه في كل المناطق"، وأشار إلى أنّ "الإعلام جال في كل المواقع والمحطات ولم يذكر اي مشكلة حصلت، لان قطاع النقل البري يعي المسؤوليات الملقاة عليه ومؤتمن على جميع اللبنانيين الذين يتنقلون عبره ويتعاونون معه، من شحن وتنقل. اذ لكل فئة من هذا القطاع دورها وهي تعمل بعيدا عن الانتماءات، لان مهنة السائق العمومي شريفة".
وأضاف: "لأصحاب العيون السود، اين اهين الناس وعلى اي موقع؟ كفى مزايدات وشحن النفوس، 53 الف عائلة تعتاش من هذاالقطاع وهم لبنانيون من كل فئات الشعب، وما حصل اليوم هو رسالة اولى من كل السائقين حيث شل البلد في مختلف المناطق".
وشكر طليس "قيادة الاتحاد العمالي العام ورئيسه الدكتور بشارة الاسمر والجمعيات والنقابات التي ايدت هذا التحرك"، آملاً أن "يكون ما حصل اليوم رسالة للحكومة التي أبرمت معنا اتفاقاً في 26 تشرين الاول الماضي عند رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في حضور الوزراء المعنيين ورئيس الاتحاد العمالي، فلا يمكن التراجع عنه والحاق الاذى بالمواطنين، والمماطلة والتسويف لن يستمرا خصوصا مع قطاع حيوي يقوم بدور الدولة".
التزاماً بدعوة اتحادات النقل البري بالدعوة إلى الإضراب وقطع الطرق، أقفل سائقو السيارات العمومية والباصات والشاحنات والميني باص بدءاً من الخامسة فجراً طريق طرابلس – بيروت عند جسر أبو حلقة.
وحضر مشاركاً رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في الشمال النقيب شادي السيد ونقيب أصحاب الشاحنات محمد الخير ومصطفى بطيخ عن سائقي الباصات.
وعمد السائقون إلى قطع الطريق بشكل كامل فيما بقيت الطريق البحرية سالكة وشهدت زحمة سير خانقة.
كما عمدوا إلى قطع الطريق في محلة الروكسي عند التل وعند مدخل مرفأ طرابلس والتي تصل مدينة الميناء بمنطقة التبانة فعكار.
وقد اتخذت وحدات من الجيش تدابير مواكبة لتحرّك السائقين.
وأثناء الاعتصام عند البالما، صودف مرور المطران الماروني أنطوان شبير فشارك في الوقفة الاحتجاجية وطالب بوقف الانهيار الاقتصادي.
وشارك عمّال بلدية طرابلس في إضراب اليوم واعتصموا أمام مبنى البلدية تضامناً مع قطاع النقل البري واحتجاجاً على الغلاء وارتفاع الدولار.
وأفادت غرفة "التحكم المروري" أن  الطرقات المقطوعة هي:
–  أوتوستراد شكا بالاتجاهين
– تقاطع الروكسي باتجاه ساحة عبد الحميد كرامي طرابلس
– مستديرة الدورة
-جسر المطار باتجاه السفارة الكويتية
– صحراء الشويفات
– أوتوستراد الناعمة بالاتجاهين
– مثلث خلدة  وعرمون وبشامون
– مستديرة عاليه وبحمدون
– تقاطع بشارة الخوري بيروت
 – تقاطع فردان
– أوتوستراد صربا المسلك الغربي
– ساحة النجمة صيدا
– أوتوستراد زحلة الفرزل محلة الحمرا بلازا
– أوتوستراد الزهراني صور
 وفي صيدا، شل "خميس الغضب" الحياة العامة في المدينة حيث أقفلت كل المؤسسات العامة وبدت منذ ساعات الصباح حركة السير بين صيدا والجنوب من جهة وبين بيروت شبه معدومة بالاتجاهين.
ومنذ الثامنة صباحاً بدأ سائقوا السيارات العمومية وأصحاب الباصات والصهاريج بالتجمع قبالة المسبح الشعبي عند المدخل الشمالي للمدينة وقاموا بقطع المسلك الغربي وسط إجراءات أمنية للجيش.
وقطع مدخل مدينة بعلبك الجنوبي محلة دوار دورس بالاتجاهين من قبل السائقين العموميين بالسيارات والإطارات التزاماً بدعوة اتحادات ونقابات النقل البري إلى الإضراب.
كما قطع عدد من المحتجّين الشارعين الرئيسيين في مدينة النبطية وكل الطرق الفرعية داخل المدينة في سابقة لم تحصل حتى آبان حراك "١٧ تشرين" وسط مساعي من القوى الأمنية لاعادة فتحها.
وقطع سائقو الفانات وسيارات النقل العام طريق العبدة حلبا عند جسر نهر عرقة.
وعمد المحتجّون عند جسر النهر البارد في بلدة المحمرة العكارية على قطع الطريق الدولية الذي يربط عكار بباقي المناطق اللبنانية بالأتربة والحجارة التي استقدموها بواسطة إحدى الشاحنات، معلنين أن هذه الطريق ستبقى مقفلة بشكل نهائي.
وأمس، أوعز وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي إلى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي اتخاذ تدابير أمنية مواكبة لتظاهرة اتحادات ونقابات قطاع النقل البري.
وشدّد مولوي على القوى الأمنية منع حصول أي إخلال بالأمن أو تعديات.

قد يهمك أيضا

رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر يوجّه رسالة إلى وزير التربية اللبناني

الاتحاد العمالي يطالب بتشكيل حكومة تلبي المطالب المشروعة للشعب اللبناني

رابط الخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

الموقع :www.lebanontoday.net