أخبار محلية لبنانية

مناشدات محلية ودولية للإفراج عن السجناء في مصر بسبب فيروس كورونا

Www.samapress.org

“حُرمت من أنْ أطمئن عليه وأن أُطمئنه علينا. حُرمت من أنْ أراه يبتسم أو أستشيره في بعض الأمور”، هكذا حدثني أحمد عندما سألته عن والده حازم حسني، أستاذ العلوم السياسية المحبوس احتياطيا منذ نحو ستة أشهر.
لم يرَ أحمد والده الستيني منذ أكثر من شهر، فقد منعت السلطات المصرية الزيارات عن كل السجناء خشية تفشي فيروس كورونا داخل السجون. واتُهم حسني بنشر أخبار كاذبة ومشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها.
ويؤيد أحمد مسألة منع الزيارات عن السجناء، ويرى أن “دخول أعداد كبيرة من الأهالي للزيارة قد ينقل العدوى. وإذا أصيب سجين واحد فقط، سيصبح كل السجناء في خطر”.
لكنه يتساءل: “أليس من الممكن إطلاق سراحه على الأقل حتى تنتهي أزمة كورونا؟ فوالدي محبوس احتياطيا ولم تثبت عليه أية تهمة”.
مطالب حقوقية

طالبت عدة منظمات، من بينها مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، الحكومة المصرية بالإفراج عن المدانين بجرائم غير عنيفة والمحبوسين احتياطيا كإجراء وقائي ضد كورونا. وتقدِّر جمعيات حقوقية أعداد سجناء الرأي في البلاد بعشرات الآلاف. بينما تنفي الدولة نفيا قطعيا احتجاز أي شخص لأسباب سياسية.

لم يصدر أي بيان رسمي يشير إلى وجود مصابين بفيروس كورونا داخل السجون.
وبثت وزارة الداخلية المصرية مقاطع تظهر تعقيما مكثفا تجريه لبعض السجون ومراكز الشرطة. وقالت إن هذه الإجراءات الاحترازية ستشمل كل المنشآت الشرطية في مختلف أنحاء البلاد، موضحة أنها تعمل على خلق بيئة صحية آمنة للسجناء. كما تم تزويد السجون بأجهزة قياس درجة الحرارة لضمان سرعة الكشف على كافة العاملين والنزلاء.
وأضافت أن سلطات السجون تستقبل متعلقات النزلاء وتتيح تبادل الرسائل بينهم وبين أسرهم عقب تعقيمها. كما أظهرت الصور أخذ مسحات طبية من بعض النزلاء بهدف إجراء تحليل للكشف عن فيروس كورونا.
ولا يعرف حتى الآن إذا كانت السلطات المصرية ستستمع، في مرحلة ما، للأصوات الحقوقية الداعية لإطلاق سراح السجناء، أو استخدام بدائل أخرى كتأجيل تنفيذ العقوبات أو فرض الإقامة في المنزل للمحبوسين احتياطيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى