مؤتمر "التعليم الهندسي في لبنان" أوصى بضرورة مواءمة البرامج الهندسية متطلبات سوق العمل ياسين: لدعم اللبنانية لأنها جامعة الوطن حسن: لتطوير المهارات وتعزيز الأخلاقيات المهنية



وطنية – نظمت اللجنة العلمية في نقابة المهندسين في بيروت quot;مؤتمر التعليم الهندسي في لبنان: واقعnbsp;وتحديات ndash; رؤية وحلولquot; برعاية رئيس اتحاد المهندسين اللبنانيين نقيب المهندسين فيnbsp;بيروت عارف ياسين وحضوره ورئيسة مجلس الخدمة المدنية الدكتورة نسرين مشموشي ورئيس جمعيةnbsp;الصناعيين اللبنانيين سليم الزعني ممثلا بابراهيم ملاح وأعضاء مجلس النقابة وعمداء كلياتnbsp;الهندسة في جامعات من لبنان.

ياسين

بعد النشيد الوطني، وكلمة عريفة المؤتمر، تحدث النقيب عارف ياسين فقال: quot;قبل اعلانnbsp;لبنان الكبير عامnbsp;1920nbsp;وقبل الاستقلال عامnbsp;1943nbsp;نشطت حركة علمية وثقافية في لبنان منذ بدايةnbsp;القرن التاسع عشر، وفي هذا المجال، تقدم لبنان على الدول المحيطة به، وعلى الكثير من دول الشرق الأوسط وذلك عبر تأسيس المدارس والمعاهد العلمية والكليات الجامعية التي قامت بها الارساليات الأجنبية،nbsp;الدينية او العلمانية، او عبر تطور المجتمع اللبناني، خصوصا في العاصمة بيروت، إذ نشأتnbsp;وتطورت حركة علمية ثقافية وادبية، وابرز مثال على ذلك تأسيس الجامعة الاميركية في بيروت التي كانت تسمى آنذاك الكلية الانجيلية السورية عام 1866 في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، كما تأسست جامعة القديس يوسف عامnbsp;1875 وبعدها في القرن العشرين تأسس عدد من الجامعات الخاصة منها جامعة بيروت العربية.nbsp;وبعد الاستقلال، وفي سنةnbsp;1951nbsp;أقر مجلس الوزراء في حينه اول نواة الجامعة اللبنانية، وتمnbsp;الإعلان عن انشاء معهد الإحصاء ودار المعلمين العليا، ولاحقا وفي العامnbsp;1953nbsp;استحدث مركزاnbsp;للدراسات المالية والإدارية الحق بالجامعة اللبنانية وسمي فيما بعد بمعهد الإدارة والمال. وفي عامnbsp;1959nbsp;صدر مرسوم تنظيم الجامعة اللبنانية الذي نص في مادته الأولى quot;ان الجامعة اللبنانيةnbsp;مؤسسة تقوم بمهام التعليم العالي الرسمي في مختلف فروعه ودرجاتهquot;. لكن القانون الأساسي للجامعة اللبنانية الذي أقر عام 1967 كرس استقلاليتها الأكاديمية والإدارية. وبعد ذلك تم تنظيم عمل الهيئة التعليمية وتم وضع نظامهاnbsp;المالي في العام 1970quot;.nbsp;

أضاف: quot;عند حديثنا عن التعليم الهندسي العالي في لبنان نتحدث عن الجامعة اللبنانية كونها جامعة الوطن، وهي جامعة كل اللبنانيين على مختلف مستوياتهم الاجتماعية، إذ أتاحت الجامعة اللبنانية فرص التعليم العالي للفئات الاجتماعية التي لم يكن بمقدورها دخول الجامعاتnbsp;الخاصة. تلعب الجامعة اللبنانية أيضا دورا أساسيا في تعميق الاندماج الاجتماعي والوطني، وتعزيز القيمnbsp;الوطنية والإنسانية في نفوس المواطنين، وهذا ما يساهم في تكوين أداة التعبير والتطوير من اجلnbsp;بناء الانسان وبناء ثقافة المواطنة.nbsp;من هنا نعتبر ان النهضة العلمية للتعليم بكل مستوياته في لبنان تبقى ناقصة إذا لم يتطور التعليم الرسمي بكل مستوياته وبالأخص الجامعة اللبنانية. لقد كان التعليم الهندسيnbsp;العالي في لبنان متميزا جدا بحيث كان يطلق على لبنان لقب مدرسةnbsp;وجامعة nbsp;ومستشفى الشرق، لان هذا التميز nbsp;بالتعليم بدأ منذ القرن الثامن عشرnbsp;عام 1850nbsp;وصعودا ليرتقي لبنان بعدها الى مستوى التميز في منطقة الشرق الاوسط.nbsp; للأسف الشديد، ان الحكومات اللبنانية المتعاقبة وخصوصا ما بعد الحرب الاهلية الاليمة عامnbsp;1975،nbsp;وبعد انتهاء الحرب اعطت تراخيص لجامعات خاصة تعلم تعليما عاليا ومنها التعليمnbsp;الهندسي، فبدل من كان بيدهم الامر تعزيز الجامعة اللبنانية والتعليم الرسمي اتجهوا الىnbsp;انشاء جامعات خاصة، ويوجد اليوم في لبنان عدد كبير من المعاهد والكليات الجامعية تدرّس اختصاص الهندسة في مختلفnbsp;فروعه، في حين انه كان يجب ان ينصب الاهتمام على تعزيز الجامعة اللبنانية كجامعة للوطن. nbsp;ويجب ان تنصب الجهود في تعزيزnbsp;التعليم الرسمي ويساهم التعليم الخاص بتاريخه وحضوره في تطور ونهضة التعليم من خلالnbsp;الجامعات العريقةquot;.

تابع:quot;ان عنوان مؤتمرنا اليوم هو quot;واقع التعليم الهندسي في لبنان والتحديات التي يواجههاquot;، وقد سبق لنقابةnbsp;المهندسين ان ساهمت في المرحلة السابقة في دراسة وتحليل هذا الواقع الذي هو جزء من واجب ودور النقابة في تطوير مناهج التعليم في لبنانnbsp;خدمة لبلدنا ومجتمعنا. وفي هذا المجال، نحن كنقابة مهندسين نقوم بدورنا من خلال وجودنا في المجلس الاعلى للتعليم العالي في وزارة التربية وفيnbsp;لجنة إعطاء إذن مزاولة المهنة. وهذا ما نص عليه ولحظه بقانون تنظيم مهنة الهندسة الرقمnbsp;636، ولكن الأهم من ذلك هي القوةnbsp;المعنوية الكبيرة لنقابة المهندسين التي تضم العدد الأكبر من الخبراء والمختصين في مختلفnbsp;مجالات الهندسة والعلم والمعرفة. ان التعليم العالي في لبنان يعاني من انعكاسات الازمة السياسية والاقتصادية nbsp;على التعليم الرسمي والخاص في هذه المرحلة الصعبة. لذلك علينا ان نضع كل امكانياتنا كل من موقعه وقدرته للحفاظ على مستوىnbsp;التعليم العالي، فعلى الرغم من كل الصعوبات لا يزال التعليم العالي في لبنان يحتفظ بمستوى عالي ومتطور. لقد اصبحت نقابة المهندسين تضم اليوم أكثر منnbsp;67nbsp;ألف مهندسة ومهندس، وهذا يفوق بكثيرnbsp;حاجات سوق العمل الداخلية، ويساهم المهندسون اللبنانيون منذ عشرات السنين في اعمار بلدان اشقائناnbsp;في دول الخليج وافريقيا وفي مختلف بلدان العالم، وأصبح تنظيم وتوجيه الطلاب نحو الاختصاصات المطلوبة لسوق العمل أمراً ضرورياً. ونحن في لجنة إذن مزاولة مهنة الهندسة في وزارة التربية، نقوم بدورنا والمتابعة الدائمة في كيفية مراقبة البرامج التي درسها الخريجون فالدخول الى الجامعات ودراسة الهندسة يجب أن يتطلب معدلات محددة خصوصاً بالمواد العلمية والتشدّد بامتحانات الدخول لاختيار طلاب الهندسة في لبنان للحفاظ على مستوى التعليم الهندسي العالي في لبنان وسيصدر عن ورشة العمل هذه توصيات سيتم متابعة تنفيذها للوصول إلى الغاية المنشودة منهاquot;.

حسن

وتحدث رئيس اللجنة العلمية عضو مجلس النقابة المهندس ربيع حسن فقال: quot;نجتمع في مؤتمرnbsp;التعليم الهندسي في لبنان لاستكشاف الواقع الحالي والتحديات التي تواجهنا في مجال التعليمnbsp;الهندسي.nbsp;تعيش المؤسسات التعليمية في لبنان تحديات متعددة، من بينها التكنولوجيا المتقدمة وتغيراتnbsp;متسارعة في السوق العمل. يجب علينا تكامل جهودنا لضمان ان الطلاب يتعلمون المهاراتnbsp;الهندسية الحديثة ويكتسبون القدرة على التكيف مع التطورات التكنولوجية.nbsp;هناك حاجة ملحة الى تعزيز التعاون بين الجامعات والصناعة لتوجيه المناهج التعليمية نحوnbsp;احتياجات سوق العمل. يجب أيضا توفير بيئة تعليمية محفزة ومرنة تتيح للطلاب تطوير مهاراتهمnbsp;العملية والابتكار. من الضرورة ان نركز على تحسين جودة التدريس وتوفير الموارد اللازمة لتحفيز البحثnbsp;والابتكار. بالإضافة الى ذلك، يجب علينا الاستثمار في بنية التحتية التكنولوجية لتحسين تجربةnbsp;التعلم الافتراضية والتعليم عن بعد. التعليم الهندسي في لبنان يتمتع بتاريخ حافل بالجدية والتفاني ولكن مثل جميع القطاعات الحيوية،nbsp;يواجه تحديات تستلزم اهتمامنا وجهدنا المشترك. على الرغم من الإمكانات المحدودة فان الهدسة في لبنان قادرة على التميز والارتقاء. الشبابnbsp;اللبناني يملكون شغفا ومهارة اكسبتهم سمعة جيدة في شتى البقاع، ومع ذلك، لا يزال هناك فجوةnbsp;بين ما نقدمه وبين متطلبات سوق العمل المتغيرة بسرعة عصرنا الحاضر. التحدي الأول الذي يواجه التعليم الهندسي في معظم التخصصات هذه الأيام هو الهوة بين العرضnbsp;والطلب وعدم ملاءمة مخرجات التعليم الهندسي لكثير من الحاجات الحقيقية لسوق العمل، بالرغمnbsp;من الجهود المقدرة المبذولة ومع ذلك فالبطالة باضطراد وعدد المهندسين وفرص العمل شحيحةnbsp;ونسبة البطالة تجاوزتnbsp;40% وفي بعض التخصصات أكثر منnbsp;50% ولكن الواقع يقول انnbsp;لبنان مركز قويم لضخ الكفاءات الهندسية والمهندسون حققوا إنجازات تذكر في دول عدة ولهذاnbsp;نحتاج لوقفة مراجعة وتنسيق وتكاملية في الأداء لضبط التخصصات والسوق. فالتحدي الاقتصاديnbsp;المحلي والإقليمي يلقي بظلاله على مسألة البطالة بين صفوف المهندسين، فالنمو الاقتصادي ليسnbsp;بالعالي مما يعني بأن الاستثمارات والبنى التحتية وغيرها من المشاريع حتما ستؤثر على سوقnbsp;عمل المهندسين، وهذا التحدي كنتيجة للازمة المالية ليس لبنانيا فحسب بل لكل دول المنطقةquot;.

تابع:quot;الفجوة بين العرض والطلب هما المشكلة الرئيسية، ويتحمل مسؤولية ذلك الاهل والطلبة والحكومةnbsp;ونقابة المهندسين ومجلس التعليم العالي لإطلاقهم تخصصات وبرامج هندسية دون معرفةnbsp;الحاجات الرئيسية الوطنية او الإقليمية وخصوصا البرامج الموازية والدولية التي تضخ اعدادnbsp;مضطرده لسوق البطالة، بالإضافة الى عدم المواءمة بين مخرجات التعليم العالي وحاجات سوقnbsp;العمل. وهنالك تحديات أخرى بسبب عدم وجود اطر عامة او سياسات او استراتيجيات لضبط اعدادnbsp;طالبي دراسة الهندسة داخليا وخارجيا، وضعف بعض مخرجات التعليم الهندسي بما يخص جودةnbsp;التعليم، وضعف بعض الخطط الدراسية وعدم اشتمالها على المهارات الهندسية والتقنيةnbsp;والبرمجيات المطلوبة، وقلة وتفاوت الخبرات بين الخريجين بسبب تباين جودة مخرجاتnbsp;الجامعات او نقص التدريب والمشاريع. ورغم قوة مخرجات الجامعات اللبنانية في التعليم النظري والدليل تحقيقها لتصنيفات واعتماداتnbsp;عالمية ممتازة، بيد ان خريجيها يحتاجون لأطر تدريبية ميدانية ومهارات عصرية في معظمnbsp;التخصصات، وبالتالي هنالك حاجة ماسة لتشاركية مع نقابة المهندسين والقطاع الخاص لتغييراتnbsp;جذرية على محتوى الخطط الدراسية وآليات التدريس والدراسات الميدانية والتدريب والتطبيقnbsp;العملي ومشاريع التخرج وغيره. ولردم الفجوة بين العرض والطلب مطلوب مهارات لا شهاداتnbsp;لسوق العمل وهنالك حاجة لتسويق الكفاءات الهندسية خارج لبنان وخصوصا الخليج العربيnbsp;وأوروبا وشرق آسيا وغيرها وحاجة لإيجاد قواعد بيانات لربط كفاءات وتخصصات المهندسينnbsp;والحاجات الحقيقية للسوقين المحلي والإقليمي، وحاجة لإطلاق مبادرات تعاون وتوأمة إقليميةnbsp;ودولية في مجالات التدريب والتشغيل والاستشارات في مختلف القطاعات الهندسية، وحاجة لإيجاد بيئة الاعمال الهندسية والمبادرات التشغيلية والبرامج التدريبية لحاجات سوق العمل،nbsp;وحاجة لتطوير الخطط الدراسية والمحتوى التعليمي لتشمل مهارات اكثر مطلوبة لسوق العملnbsp;وبرمجيات وابحاث ميدانية وحل مشاكل وتحديات هندسية واخلاقيات المهنة، وحاجة لخطةnbsp;استراتيجية وطنية للتعليم الهندسي أساسها التشاركية بين النقابة والجامعات ومراكز التدريبnbsp;ونحتاج لإعادة تأهيل بعض المهندسين حديثي التخرج في ظل تباين جودة التعليم بين الجامعاتnbsp;الرسمية والخاصة وحاجة لإعادة تنظيم التخصصات البرامج الجامعية للتوجه صوب التعليم التقنيnbsp;وبرامج الدبلوم وكليات المجتمع تحديدا المطلوبة لسوق العمل، وذلك يتطلب حوافز حكوميةnbsp;لتشجيع الدراسينquot;.

واعتبر أن quot;نقابة المهندسين لها دور أساسي في التعليم الهندسي وذلك عبر تطوير المهارات: تقديم دوراتnbsp;تدريبية وورش عمل لتحسين مهارات المهندسين وتعزيز تطويرها المهني، وسننهي مؤتمرناnbsp;بتوصيات تتعلق بتحديث المناهج والشبكات الصناعية وبرامج تبادل المعرفة وتعزيز الاخلاقياتnbsp;المهنية ودعم الابحاث العلمية والتكنولوجية لرفع مستوى التقنيات والابتكارquot;.

وقال:quot;نحن نمتلك القدرة والتصميم بتجاوزالتحديات وتحقيق الانجازات لكن هذا يتطلب عملا جماعياnbsp;برؤية واضحة وعمل جماعي، لدينا رؤية ان لبنان يمكن ان يصبح مركزا للتميز في التعليمnbsp;الهندسي وان يكون خريجونا روادا في سوق العمل العالمية، ولكي يكون لدينا هذه الرؤية يجبnbsp;ان نشدد على التجديد المستمر في المناهج والاستثمار في البحث العلمي والتشجيع الابداعnbsp;والابتكار بين طلابناquot;.

ختم:quot;في الختام أدعو الى وضع رؤية استراتيجية شاملة تشتمل على التعاون القطاعين العام والخاصnbsp;لتعزيز جودة التعليم الهندسي في لبنان، ان تحقيق هذه الرؤية يتطلب تضافر الجهود وتحقيقnbsp;الحوار البناء للارتقاء بمستوى التعليم الهندسي لتحقيق التنمية المستدامة. نحن ملتزمون بتحسين جودة التعليم الهندسي في لبنان ونتطلع الى التعاون الشامل من اجل تحقيقnbsp;تقدم مستدام وهو هدف مؤتمرنا اليومquot;.

محاور المؤتمر- المحور الاول

تناول المحور الأول واقع وتحديات التعليم الهندسي في لبنان واداره عضو اللجنة العلمية الدكتورnbsp;جمال حيدر وحاضر فيه كل عميد كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية الدكتور رفيق يونس الذيnbsp;اعتبر ان الاشكال ليس في عدد كليات الهندسة او عدد الخريجين لان الهندسة ليست مهنة مقدسةnbsp;انما الاشكال يقع في كيفية متابعة كليات الهندسة في لبنان لكي تقدم نموذجا من نماذج المهندسينnbsp;والمطلوب وضع استراتيجية لبرامج وما ينقص هو فلسفة برنامج التعليم والى من يتوجه الى ايnbsp;سوق عمل. ولفت الى ان كليات الهندسة في لبنان نشيطة لكنها تحتاج الى سد بعض الثغرات فيnbsp;البرامج بوضع رؤية وهدف لها.

وورأى عميد كلية الهندسة في جامعة بيروت العربية الدكتور عادل الكردي ان فكرة البرامجnbsp;الهندسية المختلفة بعد البداية التي انطلقت مع الهندسة الاولية من عمارة، وقال: لديناnbsp;10nbsp;برامجnbsp;مختلفة وكنا الجامعة الاولى في تعليم هندسة البترول في لبنان وسنشارك في مؤتمر بالعراق قريباnbsp;بحضور النقابة فضلا عن برنامج هندسة كيمائية والطاقة المتجددة. طلابنا اقوياء ومستواهم يبشرnbsp;بالخير حصلنا على اعتماد الايبات وبالنهاية الشهادة الاكاديمية ليست سوق العمل الي يتطلبnbsp;متطلبات اخرى بالاضافة الشهادة لان كل الشركات تطلب خبرات مع الشهادة مع الشهادات الدوليةnbsp;متخصصة في سوق العمل.

واعتبر عميد كلية الهندسة في الجامعة اليسوعية الدكتور وسيم روفايل quot;ان مهنة الهندسة اتت معnbsp;بداية الانسان والجامعة اليسوعية بدأت بتعليم الهندسة عامnbsp;1913nbsp;ونحن بتطور دائم بعد تقييمnbsp;المرحلة لمعرفة الثغرات باتجاه التطوير ولدينا برامج جديدة عبر الرؤية والمهمة مواكب للتطورnbsp;العالمي ولبنان ليس هو بحالة الخطر خصوصا في الجامعات المرموقة لا نزال نخرج مهندسينnbsp;عاملين في العالم ويبدعونquot;.

وقدم رئيس فرع المهندسين المعماريين الاستشاريين المعمار بسام علي حسن وجهة نظر ممارسةnbsp;مهنة الهندسة. وقال: quot;نحن نقابة المهندسين والمعماريين لان تعليم العمارة هو ليس هندسة فقطnbsp;بل له معايير اضافية على الهندسة والفن والرابط بالمجتمع.

وقال: quot;وصلنا الىnbsp;67nbsp;ألف مهندس غير المنتسبين الى نقابة طرابلس، ونحن دورنا مهنيا واجتماعياnbsp;واختصاصات فروع استشارية، ونحن متواجدون في وزارتي التربية والاشغال من خلال تشاركnbsp;للمعلومات والتعاونquot;.

المحور الثاني nbsp;

وتناول المحور الثاني التشريعات القانونية ودور نقابة المهندسين، أداره عضو مقرر في لجنةnbsp;اذن مزاولة المهنة الهندسي في لبنان الدكتور حاتم حيدر وحاضر فيه كل نائب نقيب المهندسينnbsp;في بيروت رئيس فرع المهندسين المدنيين الاستشاريين المهندس جوزف مشيلح الذي تناول دورnbsp;اتحاد المهندسين ونقابة المهندسين بين واقع القوانين والانظمة ومتطلبات الدور الوطني العام.nbsp;وقدم لمحة تاريخية عن تأسيس النقابة ودور وتطوير قانون مزاولة مهنة الهندسة عبر العديل الرقمnbsp;636nbsp;فيnbsp;1/5/1997nbsp;فضلا عن مهمة النقابة ودورها في تنظيم وتطوير عمل المهندس مفنداnbsp;المادةnbsp;8nbsp;في تركز على المهنية العلمية والادارية والاجتماعية والنهوض بمستواها العلمي فضلاnbsp;عن الشهر على انضباط المهندسين واتخاذ التدابير المسلكية اللازمة بحق المهندسين المخالفينnbsp;لقانون مزاولة مهنة الهندسة ولانظمة النقابة وواجبات المهنة الادبية.

وتناول مشليح المادةnbsp;7nbsp;التي تنص على تقديم الاقتراحات بشأن المناهج الدراسية في كليات ومعاهدnbsp;الهندسة في لبنان الآلية العملية. كما المادةnbsp;14nbsp;التي تنص على ابداء الراي في تنظيم المهنnbsp;المساعدة في حقل الهندسة بناء لطلب الوزير المختص ما يعني ان رأي النقابة هو رأي علميnbsp;وليس قانوني. واكد ان النقابة على ارتباط بالتعليم الهندسي من خلال المجلس الاعلى للتعليمnbsp;العالي. وذكر ان طلبات الترخيص المحالة الى المجلس الاعلى لجهة توفر الشروط القانونية ذلكnbsp;بعد استطلاع رأي رؤساء الجامعات القائمة حين النظر بطالب الترخيص وبجميع شؤونnbsp;المؤسسات الخاصة للتعليم المنصوص عليها في القانون والمستندات التي يجب ان يحتويها طلبnbsp;الترخيص لجهة الشروط التي يجب ان تتوفر في ابنية المؤسسة وتجهيزاتها العلمية والفنيةnbsp;والادارية فضلا عن مواد المنهج الدراسي وكيفية اجراء الامتحانات اعطاء الشهادات وجميعnbsp;التعديلات التي قد تطرأ عليها.

وعرض لقانونnbsp;285nbsp;/2014nbsp;ومواده الذي يلحظ في احداها ادخال ثلاثة ممثلين عن المؤسساتnbsp;الخاصة للتعليم العالي يعني ان نقيب المهندسين لكونه عضوا يحتاج الى اقناعnbsp;9nbsp;اعضاء اذا احتاجnbsp;الى ذلك.فضلا عن المادةnbsp;16nbsp;التي تنص على مساهمة المجلس في السياسة الوطنية للتعليم العالي.nbsp;فأين موقع النقابة من هذه السياسة الوطنية؟.

وتناول نائب رئيس الجامعة الانطونية الدكتور روني ميشال الدرزي، دور الهيئات الناظمة للتعليمnbsp;العالي الخاص ومهام اللجنة الفنية والاكاديمية ولجنة الاعتراف بالدراسات معادلة الشهادات منnbsp;خارج لبنان.

واكد ان في مواد قانونnbsp;285nbsp;/2014nbsp;nbsp;دراسة التقارير التي تضعها الهيئة الوطنية لضمان الجودةnbsp;حول المؤسسات الخاصة للتعليم العال وبرامجها اتخاذ القرارات والتوصيات المناسبة استنادا الىnbsp;هذه التقارير.ولحظ ان في القانون انشاء لجان لفترة محددة او دائمة لا يتعارض دورها مع اللجنةnbsp;الفنية. ورأى ان الواقع السياسي يحجم من تطور التشريعات والمراسيم يعيق التطوير. وتحدثnbsp;عن مهام اللجان المتخصصة والعوائق التي تعترضها بسبب الاوضاع العامة وتجارب بعضnbsp;الدول في هذا السياق، وعملية تقييم بعض البرامج دوريا.

اليوم الثاني- المحور الثالث

وتمحور اليوم الثاني حولnbsp;سلسلة محاضرات عن آفاق التعليم الهندسي في لبنان من خلال رؤيةnbsp;اقتصادية وانعكاساتها على سوق العمل، ومن خلال الآفاق المقترحة في الخطة الخمسية، أدارnbsp;الحوار عضو اللجنة العلمية الدكتور شفيق مقبل الذي أشار الى ان القطاعين العام والخاص بحاجةnbsp;الى مهندسين في اختصاصات جديدة. واكد أنه في دورةnbsp;2021-2022nbsp;بلغ عدد طلاب الهندسةnbsp;في لبنانnbsp;27275nbsp; طالب أي حجم هيكلية الدولة اللبنانية كلهاnbsp;2600nbsp;طالب منهم من الجامعةnbsp;اللبنانية يعني انه خلالnbsp;5nbsp;سنوات سيتخرجnbsp;30nbsp;الف طالب وهذا شيء غير مقبول لان السوقnbsp;اللبنانية لا تتسع لأكثر منnbsp;5nbsp;آلاف طالب.

وأشار الى ان احدى الجامعات تضم وحدهاnbsp;31% من هؤلاء الطلاب أي ما يقاربnbsp;8520nbsp;طالباnbsp;في حين انnbsp;10% منهم بالجامعة اللبنانية و665nbsp;طالبا في اليسوعية.

وتناول الخطة الخمسية التي تتضمنnbsp;3nbsp;ركائز استراتيجية قيادة قطاع التعليم العالي ووجودnbsp;المخرجات وتعزيز المسؤولية المجتمعية وتطوير برنامج للتعليم مما بعد الثانوي يكون متكاملاnbsp;ومتنوعا.

وتحدثت رئيسة مجلس الخدمة المدنية الدكتورة نسرين مشموشي التي قدمت إحصاءات عنnbsp;التخصصات الهندسية وعدد المهندسين في القطاع العام الخاضعين لصلاحيات مجلس الخدمةnbsp;المدنية. وأشارت الى ان هناكnbsp;3nbsp;أصناف من المهندسين في الإدارات العامة كاشفة عن مهندسnbsp;واحد فقط في الملاك المصنف هو مفتش عام التفتيش الهندسي من اصلnbsp;79nbsp;مديرا عاما، وهناكnbsp;بالفئة الثانيةnbsp;13nbsp;مهندسا في حين انه يوجد في الفئة الثالثةnbsp;398nbsp;مهندسا وهناكnbsp;74nbsp;مهندسا متعاقداnbsp;ويبلغ المجموعnbsp;486nbsp;مهندسا.

ولفتت الى ان مجلس الخدمة المدنية أجريnbsp;7nbsp;مباريات لوظائف هندسية تقدم اليهاnbsp;473nbsp;مهندساnbsp;وبلغ عدد الناجحينnbsp;91nbsp;مهندسا أي ما نسبتهnbsp;19% وتوزعت نسبة النجاح على المتقدمين منnbsp;الجامعة اللبنانيةnbsp;22% وجامعة القديس يوسفnbsp;22% الجامعة الأميركيةnbsp;44% وجامعة الروحnbsp;القدسnbsp;15% جامعة بيروت العربيةnbsp;11% جامعة البلمندnbsp;9%.

وذكرت ان الاقبال على القطاع العام قبل الازمة الاقتصادية والمعيشية كان عال لان راتبnbsp;المهندس الجديد كان حواليnbsp;1700nbsp;دولارا ويصل بعدnbsp;20nbsp;سنة الىnbsp;2200nbsp;دولار إضافة الىnbsp;المساعدات الاجتماعية والصحية وتدهور هذا الراتب ليصل الىnbsp;300nbsp;دولارا أي فقدnbsp;90% معnbsp;عدم استقرار سعر النقد. كاشفة عن ان عشرات المهندسين اخذوا ايداعات ويعملون في الخارج.

بدوره أوضحnbsp;ممثل رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين إبراهيم الملاح أن المصانع في لبنان بحاجةnbsp;المهندسين يتقنون التقنياتع والتكنولوجيات ما يعني اننا بحاجة الى تخصصات مثل quot;اندستريالnbsp;انجينيركquot; لتشغيل الماكينات الصناعية المتطورة والحديثة، متناولا المبادرة التي اطلقتها جمعية الصناعيين فيالسابق والتي تتعلق ببرنامجnbsp;liranbsp;بالتعاون معnbsp;13nbsp;جامعة التي يحتاج بعضها الىnbsp;تطوير مناهجها لتواكب التطوارت الصناعية العالمية.

وتناول المحور الرابع quot;التوجهات العالمية في التعليم الهندسي وتحدث فيه الخبير الدوليnbsp;البروفسور هيرفيه سابوران، واداره عضو اللجنة العلمية الدكتور محسن رحال.

التوصيات

وفي نهاية المؤتمر تلت المهندسة رولا الحافي التوصيات الآتية:

quot;في التواصل بين النقابة وكليات الهندسة:

اعادة تشكيل لجنة التعليم العالي في نقابة المهندسين ووضع نظامها الداخلي الذي يلحظ طريقة تشكيلها وادارة اعمالها وصياغة قراراتها بما يتناسب مع واقع التعليم الهندسي وتكون قراراتها استشارية مساعدة للنقابة في القيام بمهمتها في المواقع الرسمية المتاحة للنقابة قانونا.

تفعيل العلاقة بين النقابة وكليات الهندسة من خلال لجنة التعليم العالي واجتماعاتها الدورية (شهريا على الاقل)، بهدف تحديد متطلبات القطاع الهندسي وكيفية تأمين الكفاءات اللازمة كما البحث في الأمور التي تواجهها النقابة من خلال مشاركتها في لجنة اذن مزاولة مهنة الهندسة.

مشاركة المعلومات والإحصاءات المتعلقة بأعداد المهندسين العاملين وفقاً للاختصاصات، وتوزيع الطلاب وفقاً للتخصصات والسنوات، بالإضافة الى دراسات سوق العمل.

في ضمان الجودة:

التعاون في تشكيل مجموعة ضاغطة (lobbying) لإقرار قانون انشاء الهيئة اللبنانية لضمان الجودة، والتشديد على الزامية الاعتماد الأكاديمي quot;accreditationquot; في التعليم الهندسي.

في غياب الهيئة اللبنانية لضمان الجودة، فإن الجامعات مطالبة بالعمل خلال مهلة وجيزة على الحصول على اعتماد من احدى وكالات الاعتماد الهندسي الدولية، على أن يضع مجلس التعليم العالي لائحة محصورة بهذه الوكالات.

العمل على اقتراح معايير لضمان الجودة والتحسين المستمر للبرامج الهندسية.

في توجيه طلاب الهندسة:

وضع مشروع مركز التوجيه والارشاد المهني المقر في مجلس نقابة المهندسين موضع التطبيق وتفعيل الياته التطبيقية ليقوم بالدور المطلوب منه ان على صعيد الخريجين وان على صعيد التوجيه لطلاب الجامعات.

الاسترشاد بالدراسات التي سيقوم بها مركز التوجيه والارشاد المهني لوضع آلية لتعزيز توجيه الطلاب لبرامج ومقررات محددة مطلوبة من النقابة ربطاً بتشعيب بعض الاختصاصات كما لحاجة السوق من المهارات المهنية المتخصصة.

انشاء قاعدة مشتركة بين النقابة وكليات الهندسة (Platform ) وذلك لتعميم معرفة الطلاب بالواقع الهندسي ونتائج الدراسات التي يقوم بها مركز التوجيه والارشاد المهني كما يعرض عليها كل ما هو متعلق بالقرارات الرسمية التي تصدر عن مجلس التعليم العالي واللجان الفنية وبصورة اخص مقررات لجنة مزاولة مهنة الهندسة.

في تطوير البرامج الهندسية:

دراسة البرامج الحالية في لجنة التعليم العالي في النقابة ورفع التوصيات بشأن مواءمة هذه البرامج مع النظام التعليم الهندسي ونظام (LMD) بحيث يتاح المجال امام خريجي الاجازة الاولى القيام بتنفيذ المهن المساعدة للهندسة. يكون لهذه المهن اطارات تنظيمية مستقلة انما متلازمة مع نقابة المهندسين.

ايلاء المهارات المرنة حيزاً كافياً في البرامج الهندسية بما يتيح للخريجين الاندماج بسهولة في أسواق العمل وبما يساعدهم على التكيف مع متطلبات سوق العمل الرديف (Consulting) الذي يعتمد اختصاص الهندسة على انه أفضل تنشئة ذهنية للعاملين في هذه المجالات.nbsp;

إيلاء الكليات الهندسية أهمية أكثر لموضوع دمج المواد التطبيقية (Practical courses) مع البرامج الأكاديمية.

تحديث المناهج الاكاديمية لكي تواكب التطورات التكنولوجية واحتياجات سوق العمل.

تعزيز التعاون مع الشركات الهندسية والصناعية لتوفير فرص تدريب عملي وتوجيه مهني.

تعزيز معايير الأخلاقيات المهنية وتوجيه المهندسين نحو المسؤولية الاجتماعية.

انشاء إطار مهارات تدريب للمهندسين في لبنان.

في مواءمة حاجات المجتمع:

توجيه الجامعات نحو استحداث اختصاصات جديدة مطلوبة في سوق العمل.

تعزيز المهن المساعدة للهندسة والرفع من قيمتها المجتمعية.

النظر في تحديد مسارات التعليم الهندسي لتشمل الهندسة التطبيقية والهندسة النظرية.

في العلاقة مع وزارة التربية والتعليم العالي:

مطالبة وزارة التربية ومجلس التعليم العالي بإعادة دراسة مشروع التعليم العالي الهندسي وصياغة رؤية واضحة تأخذ بعين الاعتبار كل التطورات المحلية والعربية والدولية التي حصلت منذ اقرار القانون 285 حتى تاريخه.

اعادة النظر بالأطر القانونية والعلمية لإنشاء مراكز تعليمية هندسية ودراسة هذه الاطر بما يتناسب مع احتياجات اسواق العمل وتامين المستوى المطلوب من المهارات.

المشاركة الفعالة للنقابة والشركاء المعنيين في تطبيق مندرجات القانون 285 والقانون 636.

التواصل الدائم بين النقابة واللجنة الفنية الاكاديمية بما يؤهل النقابة الاطلاع على التوصيات المتعلقة بكليات الهندسة والبناء عليها.

الطلب الى اللجنة الفنية الاكاديمية تشكيل اللجان الفنية المتخصصة التي نقابة المهندسين عضوا فيها والتي من مهماتها الواضحة في القانون المتابعة الدورية لكليات الهندسة على مدى سنوات الدراسة. ايلاء هذه المتابعة الحيّز المطلوب من الاهمية نظرا الى دور هذه اللجان وتوصياتها في انتاج القرارات المبدئية للجنة مزاولة مهنة الهندسة.

المشاركة الفعالة للنقابة في اللجان المتخصصة.

مشاركة النقابة في اللجان والهيئات المقترحة في الخطة الخمسية كوسيلة لتعزيز المواءمة بين البرامج الهندسية ومتطلبات سوق العملquot;.

=====ج.س

رابط الخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *