مقالات صحفية

عُقَد لبنان تزداد صعوبة

Www.samapress.org

 

سلام شكر /صحافية وكاتبة

انقرضت الزعامات التقليدية وأصبح لبنان شوارع للضغط، وعصب الحياة الأساسية للمواطن يكاد ينفذ من الأسواق.. نسمع من وقت لآخر أن الدعم سيُرفع عن بعض المواد الغذائية الأساسية التي هي عصب الحياة منها الطحين، الدواء، المحروقات..  وأكثر المواد المتبقية سترتفع أسعارها ممّا يُشكّل أزمة متفاقمة إلى جانب جائحة كورونا التي شلّت البلد وأقفلت المؤسسات والمحال التجارية منذ حوالي السنة تقريباً.. وما زالت وتيرتها بارتفاع دائم، سبّبت وفيات من أهلنا وإصابات بالآلاف وتوقفت الحياة الإجتماعية أسوة بالحياة العملية، وما زال الخوف يسيطر على الجميع كون الجائحة تأتي على الأشخاص بفوارق معينة من حيث حجم الإصابة ونسبة العدوى وهذا ما يجعل مستوى الخوف يرتفع لأن البعض يُصابون ولا تظهر عليهم عوارض، ولم يكن على المواطن إلا الجلوس في منزله منتظراً مصيره، في ظل تلك التراكمات من صعوبة الإستحصال على لقمة العيش والإستمرار بشكل طبيعي حيث اعتاد المواطن الذهاب إلى عمله صباحًا فقد تبدلت حياته وتقاعد قبل نهاية الخدمة، فما المطلوب لإعادة الحياة إلى ما كانت عليه قبيل ارتفاع الدولار وجائحة كورونا والضغوطات الخارجية على لبنان، تساؤلات كثيرة يجب تفنيدها والرد عليها بدقة،

 

فهل كنّا ننعم بحياة طبيعية فيما سبق وهل كان لدينا حكومات تدير أزمات وتسهر على حياة ومتطلبات المواطن، أم اننا نعيش في لبنان سواءًا أكان مُدارًا من قبل حكومة أم لا، فالأزمات متوارثة، وهل نحتاج لرجال سياسة وطنيين تقليديين لإدارة البلد؟ فتجارب السياسيين من أصحاب الزعامات والشوارع أثبتت فشلها على مدى السنين الماضية.. فأحداث طرابلس الأخيرة وانفجار المواطن في وجه السلطات ما هو إلا شاهدٌ على ضعف التركيبة السياسية بالرغم من التدخلات الخارجية المشبوهة التي أرادت إسقاط هيبة الدولة خدمة لأجندات لم تُرِد الخير للبنان يومًا سوى جعله مفكك الأوصال وكل مَفْصَل تابع لجهة خارجية خدمة لأهواء وسياسات عدوّة، فلو كان البلد محصّناً ولغة الجوع مُنتفية من شوارعنا وبيئاتنا ولو كانت أدنى سبل العيش متاحة للمواطن وبعض التأمينات الإجتماعية دون منّة من أحد كونها حقوق فلن نجد من يستجيب لأي من تلك الحركات المشبوهة والسياسات المدمرة، لأن أصحاب المشاريع الهدامة سيصبحون عاجزين في ايجاد من يتلقّف أفكارهم السوداوية دون أن يجدوا طريقاً ينفذون منها إلا عبر استغلال حاجات المواطن الجائع لتنفيذ أجنداتهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى