الإمام الخامنئي: أداء أميركا المشين تجاه الإبادة في غزة دفع جنديًا لإحراق نفسه


أكّد آية الله العظمى الإمام السيّد علي الخامنئي، اليوم الأربعاء (28 شباط/فبراير)، أنّ قضية غزة أظهرت للعالم حقيقة الثقافة والحضارة الغربية، موضحًا أنّ: “الأداء المُشين للسياسات الأميركية المناهضة للإنسانية في الإبادة الجماعية في غزة، تصلُ إلى حدّ يدفع جنديًا عسكريًا أميركيًا إلى إضرام النار في نفسه”.

كلام الإمام الخامنئي جاء، خلال استقباله جمعًا ممن يدلون بأصواتهم لأوّل مرّة في انتخابات الدورة الثانية عشرة لمجلس الشورى الإسلامي والدورة السادسة لمجلس خبراء القيادة وجمعًا من عائلات الشهداء، في حسينية الإمام الخميني في طهران.

ولفت سماحته إلى أنّ: “الإبادة الجماعية في غزة تصعب حتى على ذاك الشاب (الجندي الأميركي) الذي ترعرع في الثقافة الغربية، فيؤلمه ضميره ويحرق نفسه”.

وأوضح السيد الخامنئي أنّ: “قضية غزة عرّفت الإسلام إلى العالم، وتبيّن أن الإسلام والدين هو سبب قوة الشعب ومقاومته وعدم استسلامه أمام كل هذه الهجمات والجرائم المفجعة على يد الصهاينة”، مضيفًا: “لقد أظهرت هذه القضية للعالم حقيقة الثقافة والحضارة الغربية، وأصبح من الواضح أن السياسيين المولودين من هذه الثقافة ليسوا حتى على الاستعداد للاعتراف بفعل الصهاينة في إبادة الفلسطينيين، وبالرغم من بعض الكلمات الفارغة، إلا أنهم عمليًا يستخدمون حق النقض ضد قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ويمنعون وقف الجرائم”.

وحول مسألة الانتخابات، قال سماحته إنّ: “إجراء الانتخابات، بشكل قوي وحماسي، هو أحد ركائز الإدارة السليمة للبلاد ويعدّ رصيدًا عظيمًا للبلاد”، متابعًا: “إذا تمكّنا من أن نُظهر للعالم أنّ الشعب حاضر في الساحات المهمة والحاسمة للبلاد، نكون قد أنقذنا البلد وتقدمنا. البعض في الداخل لا يهتمون بالانتخابات؛ أنا لا أتهم أحدًا، لكنني أذكّر الجميع بأن علينا أن ننظر إلى الانتخابات من منظور المصالح الوطنية، وليس من المنظور الحزبي ومصالح الفصائل السياسية”.

وشرح الإمام الخامنئي بأنّه: “إذا كانت الانتخابات ضعيفة فسيتضرر الجميع، فلذلك على من يُحب إيران وشعبها وأمنها أن يعلم أنه إذا أجريت انتخابات بشكل ضعيف، فلن يستفيد أحد وسيتضرر الجميع”، مضيفًا: “هناك حكومات في العالم تُحدّق بقضايا إيران، حيث إنّ سياسات أميركا والسياسات التي تُسيطر على أوروبا وسياسات الصهاينة وسياسات الرأسماليين وأصحاب الشركات الكبرى في العالم، كل هذه السياسات تستهدف إيران. إنهم ينظرون ماذا يحدث في إيران. هؤلاء المراقبون السياسيون يخافون من حضور الشعب في الساحة أكثر من أي شيء آخر، فهم يخافون من قوة الشعب؛ لماذا؟ لأنهم رأوا قوة الشعب… لقد رأوا أن هذه الأمة إذا حضرت إلى الساحة؛ فإنها حتمًا ستتغلب على المشكلة. وهذا هو أساس أمننا القومي. القوة الوطنية هي أساس الأمن القومي. إذا شعر العدو بأنكم غير قادرين، وأن الشعب الإيراني ليس قويًا، فسوف يهدّد أمنكم بكل أنواعه… الأمن القومي هو كل شيء، وإذا لم يكن هناك أمن، فلا يوجد شيء… العدو ضد قوتنا الوطنية، ولذلك فهم يعارضون كل ما هو من علامات القوة الوطنية، بما في ذلك الانتخابات”.

وأكّد سماحته أنّ: “البعض قد لا يتمكّن من المشاركة في الانتخابات لأي سبب من الأسباب ونحن لا نقصدهم، ولكن أولئك الذين يعبّرون عن عدم رغبتهم في المشاركة في الانتخابات ويشجعون الآخرين على عدم المشاركة، عليهم أن يفكروا أكثر قليلًا؛ لأن عدم التصويت ليس له أي نتيجة ولا يحل مشكلات البلاد”، مبيّنًا: “إذا كانت الانتخابات قوية، سيكون المنتخبون أقوياء، وإذا كان لنا حضور قوي في الانتخابات البرلمانية، فالبرلمان القوي يستطيع أن يفعل أشياء عظيمة ويتخذ خطوات عظيمة”.

وبشأن صفات المرشح الأصلح للانتخاب، قال الإمام الخامنئي: “الأصلح هو الأفضل والمتقدم على الآخرين في التمسك بالدين والعمل به، والأصلح هو من يكون أكثر إلحاحًا على استقلال البلاد وعدم الاعتماد على القوى الأجنبية، والأصلح هو من يؤمن بمحاربة الفساد بجدية أكبر، وهو الذي مستعد للتضحية بمصالحه الشخصية من أجل المصالح الوطنية، ومن يمتلك هذه الصفات فهو على حق”.
 

رابط الخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *