أخبار محلية لبنانية

المفتي عبد الله دعا لتشكيل حكومة بلا استقواء من أحد لتحقّق مصلحة اللبنانيين

Www.samapress.org

 

اعتبر مفتي صور وجبل عامل القاضي الشيخ حسن عبد الله أن الخروج من دوامة الوضع السياسي في لبنان لا يكون إلا من خلال الخروج من الطائفية السياسية والعبور الى الدولة العصرية الحديثة، قائلاً: “نحن نؤيد كل من يطرح لغة تؤكد على الدولة المدنية وترى الإنسان ببعده الوطني، وأن يكون المذهب الوحيد هو مذهب لبنان كما قال الإمام الصدر”.

واشار المفتي عبد الله خلال إحتفال لمناسبة ذكرى ولادة الإمام علي (ع) أقامه المكتب الثقافي في حركة أمل – إقليم جبل عامل عبر تطبيق zoom، الى أن لبنان لا يمكن أن يستقر إلا بوجود العدالة الاجتماعية التي تقوم على الغاء الطائفية السياسية ولكن هذا لا يتحقق في ظل وجود انتخابات تقوم على اساس القيد الطائفي، لذلك لا بد من اقامة قانون انتخابي عادل يعتبر فيه لبنان دائرة انتخابية واحدة على اساس النسبية والغاء القيد الطائفي.

ورأى أن هناك آفاق محدودة في الخطاب السياسي الداخلي اللبناني، مؤكدا أن الخروج من الأزمة يكون بتشكيل الحكومة، مشدداً على طرح الرئيس نبيه بري أن تكون حكومة بلا استقواء من احد وتحقّق مصلحة اللبنانيين، وإلا ستبقى الأمور معلّقة ولن يستقر الوضع الداخلي ولن يكون هناك خطاب الى الخارج.

وأكّد دور المرجعيات الدينية والسياسية الغيورة على الوطن لكي تبادر الى حلول تقرّب وجهات النظر لا أن تؤسس الى خلافات تفجر الداخل، معتبراً ان الحل ينبع أولاً وأخيراً من داخل لبنان عبر لغة تجمع بين اللبنانيين.

واعتبر المفتي عبد الله أن الإمام علي (ع) كان نموذج الحاكم العادل الذي يجسد الكمال الإنساني، وكان هاجسه الإنحياز الى المظلوم ليأخذ الحق له، وهذا ما يطرح العدالة الإلهية التي تحتاجها البشرية ونحن نفتقدها كل يوم بغياب علي (ع) الذي لا زال يشكل نموذجاً استثنائياً حيث كان محط نظرٍ عند كل الأديان، وهو كان يرى الاولوية في مراقبة أداء الحاكم دون البحث عن تصرفات الرعية، كما يقوم على محاسبة الحاكم عند الخطأ وعند أي خلل كان يعزله ويعاقبه ويوجّه له الملاحظات.

وأكمل المفتي عبد الله أن الإمام علي (ع) اتبع مبدأ العدالة التي تقوم على المساواة في الحقوق والواجبات ونظر الى التنوع الديني في الدولة الاسلامية الكبرى التي لا يمكن أن تكون دولة تحمل عصبية دينية، بل تتعايش مع الأديان.

وختم: “لعلنا نتطلع في الأيام القادمة الى اللقاء التاريخي الذي يجمع بين السيد علي السيستاني وقداسة البابا الذي نراه اجتماعاً تاريخياً قُرئ من موقف علي (ع) وموقف الإسلام وسيكون هناك وثيقة تشكل التلاقي الحضاري بين الأديان والتلاقي الثقافي ويجب أن نستفيد منه من أجل خدمة الإنسان.

تخلل اللقاء تواشيح دينية للشيخ نعمة عبيد.

زر الذهاب إلى الأعلى