أخبار كورونا

المناعة ضد كورونا… هل تدوم لأكثر من ستة أشهر؟

Www.samapress.org

قد تدوم “المناعة” ضد فيروس كورونا لمدة عام أو أكثر ربما، خصوصاً في حال تلقي اللقاح. فبحسب دراستين حديثتين معظم الأشخاص الذين تلقوا اللقاح بعدما تعافوا من المرض قد لا يحتاجون إلى جرعة تذكيرية في وقت لاحق. أما الأشخاص الذين تلقوا اللقاح ولم يصابوا سابقاً بالفيروس، فقد يكون الوضع مختلفاً لهم، بحسب ما نشر في webmd وقد يحتاجون عندها إلى جرعة تذكيرية في وقت لاحق.

تناولت الدراستان الأشخاص الذين كانوا قد أصيبوا بكورونا قبل عام تقريباً. وقد تبين للخبراء أن بعض الخلايا المناعية يمكن أن تعيش في النخاع العظمي للأشخاص الذين أصيبوا بالفيروس وتعافوا بعدها ثم تلقوا اللقاح لاحقاً. هذا، ويمكن أن تنتج هذه الخلايا المناعية أجساماً ضدية يمكن ان يستخدموها في أي وقت كان عندما يحتاجونها.

في دراسة أخرى، تبين للعلماء أن الخلايا البائية يمكن أن تنمو وتزداد قوة لمدة عام على الأقل بعد الإصابة بالمرض. هذا ويبدو بحسب الدراسات أن المناعة التي يمكن اكتسابها جراء الإصابة بالمرض وأيضاً من تلقي اللقاح تعيش طويلاً لاكثر من عام ربما. أما السبب وراء الإصابة بعدوى فيروسات كورونا مرات عدة في الحياة، فيعود إلى وجود سلالات متحورة من هذه الفيروسات أكثر منها النقص في المناعة فلا علاقة للمناعة بذلك

في إحدى الدراستين، درس الخبراء عينات دم لـ77شخصاً كل 3 أشهر وذلك بعد شهر من الإصابة بكورونا. علماً ان 6 أشخاص من أولئك كانوا قد ادخلوا إلى المستشفى جراء إصابتهم بالمرض أما الباقون فكانت إصابتهم بسيطة. وفيما انخفضت معدلات الأجسام الضدية إلى حد كبير بعد الإصابة، بقيت الخلايا البائية موجودة في النخاع العظمي. ومن أصل 19 عينة كان لدى 15 منها خلايا بائية بعد 7 اشهر من الاصابة بالمرض. أما الـ4 الباقون فلم تظهر لديهم، مما يعني أن ثمة أشخاصاً يصابون بالفيروس ولا يكونون مناعة طويلة المدى ضده. هذا ما يؤكد على ضرورة ان يتلقى الاشخاص الذين أصيبوا بالمرض اللقاح بعدها لتامين مناعة طويلة المدى. فلا تعني الإصابة بالمرض أنه تم اكتساب معدلات مرتفعة من المناعة ويبقى اللقاح ضرورة.

في الدراسة الثانية تناول العلماء 63 عينة لأشخاص كانوا قد تعافوا من إصابتهم بكورونا قبل عام تقريباً، وكانت قد ظهرت لدى معظمهم حينها أعراض بسيطة وكان 26 منهم قد تلقوا جرعة واحدة على الأقل من أي من لقاحي فايزر أو مودرنا. وتبين أنه لم يحصل تغيير في مستوى الأجسام الضدية التي تمنع الإصابة مجدداً بالمرض بعد 6 أشهر إلى 12 من الإصابة الاولى لدى الذين تلقوا اللقاح.

ومع التطور الحاصل على متسوى الخلايا البائية، اصبح من الممكن لها أن تواجه السلالات المتحورة. أما الذين لم يتلقوا اللقاح فكانت لديهم قدرة اقل على مواجهة مختلف اشكال الفيروس ومنها السلالة الجنوب أفريقية. هذا ما يؤكد على أن الاشخاص الذين أصيبوا بالفيروس وتلقوا اللقاح لن يحتاجوا إلى جرعة تذكيرية ربما، بينما يحتاج من اصيبوا بالفيروس إلى جرعة تذكيرية لتأمين المناعة البعيدة المدى. ويتوقع العلماء أن تكون الأمور المتعلقة بهذا الجانب أكثر وضوحاً في المستقبل القريب. لكن مما لا شك فيه أنه كان لدى الاشخاص الذين أصيبوا بالفيروس وتلقوا اللقاح استجابة مناعية ممتازة ومعدلات عالية جداً من الاجسام الضدية بحيث كان من الممكن لهم ان يستمروا بتطوير المناعة لديهم، بحيث من المتوقع ان تدوم طويلاً لديهم.

زر الذهاب إلى الأعلى