إجماع عالمي على إدانة العربدة الإسرائيلية


دمشق – علي حسن

لا تزال تداعيات العدوان الهمجي الإسرائيلي على دمشق واستهدافها القنصلية الإيرانية فيها تثير ردود فعل محلية وعربية ودولية منددة بالعدوان ومطالبة بكبح جماح هذا الكيان الذي داس على كلّ القيم الإنسانية والأعراف الدولية.

اتساع الإدانة الدولية يعكس إدراك العالم خطورة المقامرة الصهيونية

وفي الحديث عن الأسباب التي دفعت كيان العدوّ إلى ارتكاب حماقته تلك، قال المحلل السياسي محمد علي لموقع العهد الإخباري إن حكومة العدوّ لا تفكر إلا بشيء واحد في الوقت الحالي وهو البقاء في سدة الحكم، وقد ادركت منذ عملية طوفان الأقصى أن الطريقة الوحيدة للبقاء هي الاستمرار بالحرب بل وفتح جبهات جديد،ة وهذا كان السبب الرئيسي خلف فشل كلّ الجهود المبذولة لوقف الحرب في غزة بل وحتّى الفشل في إتمام صفقة يخرج عبرها الأسرى الصهاينة. واليوم ومع غياب أي مبرر للاستمرار في العدوان الهمجي على غزة يبحث كيان الاحتلال عن فتح جبهة جديدة وهذا ما بدا جليًّا في تصعيده الخطير في كلّ من سورية ولبنان واستهداف القنصلية الإيرانية في دمشق التي تعتبر بالمقاييس الدولية أرضًا إيرانيه واغتيال عدد كبير من القادة فيها ومعهم عدد كبير من المواطنين السوريين الذين استشهدوا في مكان الاستهداف المكتظ بالسكان وخاصة في توقيت الهجوم عند انصراف الناس إلى بيوتهم قبيل الافطار.

 وأضاف علي “العالم ككل ضاق ذرعًا بالممارسات الصهيونية والذرائع التي يستخدمها العدو لتبرير أفعاله الهمجية، كما أنه بات يستشعر خطورة هذه الاعتداءات التي طالت دولة ذات سيادة وقادرة كالجمهورية الإسلامية الإيرانية التي لن تسمح أن يمر هذا العدوان دون عقاب، وهذا ما يبرر اتساع الإدانة الدولية للعدوان من قبل كلّ الدول بما فيها تلك الدول التي عرفت بمواقفها المناوئة للجمهورية الإسلامية مثل دول الخليج ومصر ودول عديدة أخرى بما فيها أفغانستان التي تحكمها حركة طالبان”.

 ورأى المحلل السياسي أن المنطقة لم تكن في يوم من الأيام على فوهة بركان وفي لحظة حساسة كالمرحلة التي تمر بها الآن. وعليه فإن على الغرب والولايات المتحدة بشكل خاص كبح جماح هذا الكيان قبل أن تنزلق المنطقة إلى أتون حرب لا يمكن وقفها أو التنبؤ بنتائجها. 

كيان الاحتلال اختار الخصم الخطأ لتصدير أزمته

وفي الحديث عن ردة الفعل المتوقعة من قبل الجمهورية الإسلامية على العدوان، قال الخبير العسكري العميد علي خضور لموقع العهد الإخباري إن الجمهورية الإسلامية تملك مروحة واسعة من الخيارات التي تستطيع من خلالها الرد على العدوان الإسرائيلي وهي تملك النية والقدرة على فعل ذلك، وقد أكدت كلّ التجارب السابقة أن الجمهورية الإسلامية لا تتهاون في الرد على كلّ من يعتدي عليها بشكل مباشر أيًّا كانت قوته، وهي فعلت ذلك مع من هو أقوى من كيان الاحتلال وهي الولايات المتحدة فكيف بمن يتلقى الدعم والأوامر منها؟

وذكّر الخبير العسكري برد الفعل الإيراني على اغتيال الشهيد سليماني عندما دمرت قواعد أميركية بكاملها وخاصة عين الأسد دون أن تقوم الولايات المتحدة بالرد واكتفت بمحاولة التكتم على خسائرها، لتتكشف هذه الخسائر فيما بعد من قبل وسائل الإعلام الأميركية وسبق لها أن أسقطت الطائرات التي دخلت مجالها الجوي كطائرة التجسس الأميركية المتطورة اركيو – ١٧٠ في العام ٢٠١١ بوسائل الحرب الإلكترونيه وطائرة حزيران من طراز إم كيو فور في العام ٢٠١٩ الطائرة التجسسية الأميركية الأكثر تطوّرًا. 

وأضاف الخبير العسكري أن الجمهورية الإسلامية أثبتت للعالم كله أنها لا يمكن أن تسكت على أي اعتداء، وهذا ما بدا جليًّا في ردودها على عمليات القرصنة التي تعرضت لها سفنها والرد بالمثل وأسرها المتكرّر لجنود الاحتلال الأميركي والبريطاني في العراق الذين كانوا يدخلون مياهها الإقليمية عبر شط العرب وهم الذين كان من المفترض أن يكونوا وسيلة ضغط على إيران بعد غزو العراق لكنّهم باتوا هدفًا لها في النهاية.

 وختم العميد خضور كلامه بالتأكيد على أن الجمهورية الإسلامية قادرة على تحقيق الرد الصاعق والمناسب على كيان الاحتلال من دون أن تحقق لنتياهو هدفه بإشعال المنطقة من أجل بقائه في سدة الحكم.
 

رابط الخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *