مؤتمر في بيت المحامي- بيروت والكلمات أكدت ان لبنان متقدم في مجال الحريات والاعلام ضمانة للبنانيين



عقد في نقابة المحامين في بيروت – بيت المحامي ، مؤتمر بعنوان: “تأثير الإعلام في نقابات المهن الحرة”، نظمته لجنة النشرة والإعلام في النقابة، في قاعة المؤتمرات الكبرى في بيت المحامي. شارك فيه نقباء المهن الحرة الحاليون والسابقون والمحامون المتدرجون وشخصيات.

بداية، النشيد الوطني فنشيد مقابة المحامين. وافتتح المؤتمر بكلمة لرئيسة محاضرات التدرج ميسم يونس سكاف كلمة لرئيسة النشر والاعلام المحامية الدكتورة ديانا رزق الله .

ثم بدأ المحور الاول ، وكانت كلمة لنقيب المحامين فادي المصري رحب فيها بالحضور في بيت المحامي، وتحدث عن اهمية الاعلام ودوره في المجتمع وتوجيهه القضايا وكيفية استثمار الاعلام في تحصين المجتمع .

وكانت كلمة لنقيب المحامين السابق ناضر كسبار، وقال : الصحافة هي مرآة المجتمع، تنقل ما يحصل فيه. فاذا كان مجتمعا فاسدا تنقل وقائعه الفاسدة، وهي بالتالي لا تجعل من النظيف فاسدا، نومن الفاسد نظيفا”.
وسأل: “هل تؤدي الصحافة المرئية والمسموعة والمكتوبة الرسالة بامانة”.

ودعا كسبار الى “التخلي عن بث الاخبار الكاذبة الهدامة من اجل مصالح مادية رخيصة، لان مهنة الصحافة أعمق وأنبل وأسمى من هذه التصرفات السخيفة والسيئة. وقال :” في مطلق الاحوال يقتضي صدور تشريعات جديدة تواكب تطورات العصر”.

نقيب الصحافة
وتحدث نقيب الصحافة عوني الكعكي فاشار الى “ان الاعلام هو احد السلطات الاربع ويمكن ان يكون في بعض الاحيان السلطة الاولى وعلى سبيل المثال ما حدث في اميركا في اميركا، اذ ان الاعلام اسقط الرئيس ريتشارد نيكسون يوم فضح عملية عملية التنصت”.
وقال: “تاثير الاعلام لا يقتصر على مكان محدد بل ان تاثيره يمتد على مساحة الوطن”.

وتوجه الكعكي بالشكر لنقابة المحامين على دعوتها ، معتبرا انها “ضمانة وجود لبنان”، وقال:” واقول بكل صراحة، عندما لا يوجد قانون، لا يوجد بلد ونظرية العدل اساس الملك هي نظرية تستحق التوقف عندها وافتخر ان لبنان متقدم على كثير من الدول في العالم في مجال الحريات ويمكن ان نكون من بين اوائل الدول التي تتمتع بحريات يكفي ان تكون في لبنان، لانك تستطيع ان تقول نا تريد حتى يصل الامر الى انتقاد رئيس الجمهورية ورئيس المجلس ورئيس الحكومة، كل المسؤولين ولكن طبعا ضمن الضوابط العامة”.
واكد الكعكي “ان الاعلام يساعد بشكل كبير على تصحيح اخطاء وتصويب مسار كثير من الامور ومن ضمنها المهن الحرة والمهن التي ليست حرة”.

نقيب المحررين

ثم كانت كلمة لنقيب المحررين جوزف القصيفي ، وقال : “لنقابة محامي بيروت الشكر والامتنان على دعوتها لهذا اللقاء الذي يضم نقباء المهن الحرة في لبنان للحديث عن تأثير الاعلام في هذه النقابات التي تمثل النخب المتقدمة في المجتمع، وتؤدي أدواراً وطنية ومهنيّة تسهّم في تطّوره وانمائه. لكن استميح لجنة النشرة والاعلام المنبثقة من النقابة إذا قلت أن العنوان الذي إقترحته للقاء لا يفي بالغرض، ولا يحدّد موضوعاً هادفاً يمكن أن يخرج منه المنتدون بخلاصات واضحة تنظّم العلاقة بين نقابات المهن الحرة والاعلام”.

أضاف :”إننا في هذه النقابات نستخدم العلم والمعرفة لاستثمارهما في الانسان الذي هو غاية نضالنا، هذا النضال الذي يرمي الى تحقيق كمال ما نصبو إليه.وأجد أنه كان من الافضل لو أبدلنا هذا العنوان بآخر:”العلاقة التفاعليّة بين الاعلام ونقابات المهن الحرّة”. فمساحة الاعلام تنسحب على إمتداد الكرة الأرضية، ووظيفته أن ينقل كل نشاطات المجتمع الانساني، وحركة الطبيعة وتحوّلاتها، والاختراعات الحديثة، وأن يضعها في تصرّف البشرية للانتفاع بها. وللاعلام قدرة عجيبة على القيام بمهمات متنوعة، متناقضة، بناءة، هدامة في آن. وهو احياناً يكون الجلاد أو الضحيّة ، أو الشاهد المحايد، أو الشاهد “يللي ما شافش حاجة. من هنا مصدر خطورته، وسّر قوته، ومدى تأثيره على المجتمع الانساني في أيّ زمان ومكان”.

وتابع :”وبالعودة الى موضوع اللقاء، فمن نافل القول أن للاعلام تأثيراً في نقابات المهن الحرّة، كما في كل مناحي الحياة. فهو ينقل أخبارها، ويواكب نشاطاتها، ويعكس حقيقة الرسالة التي تحمل رايتها. كما أنه يمكن ان يسلط الضؤ على سلبيات يشوب أداءها، وتجاذبات تؤثر على فاعليتها. ولكن هذا التأثير مشابه لايّ تأثير يطاول كيانات أخرى غير نقابية، خصوصاً إذا كان الهدف الاستعلام وإعلام الناس.

المطلوب أن نعمل على علاقة تفاعلية بين نقابات المهن الحرة والاعلام، لان مثل هذه العلاقة تطرح المشكلات الجادة التي تعاني منها هذه النقابات، والقطاعات التي تمثلها في المجالات القانونية، الطبيّة، الهندسية والصيدلة وسواها. علاقة أشبه بالاوعية المتصلة التي تتكامل دورة عملها، فتؤدي وظيفتها على نحو مدروس ومركزّ وهادف”.

أضاف القصيفي : “وإذا كان على الاعلام أن يواكب نشاطات المهن الحرّة، ويبرز ما تقوم به، وأن يذهب أحياناً الى ما يمكن إعتباره سلوكا ملتبسا تجاهها، فأن واجب القيمين على القطاع والنقابات أن يعوا أن ثمة ما يجمعهم، وهو توعيّة الرأي العام على واجباته ومسؤولياته والكثير من المخاطر الناجمة عن الاستنسابية في التعاطي مع موضوعات علميّة إستناداً الى شائعات وخرافات وأحاج.

إن التواصل هو اكثر من ملح بين الهيئة الاعلامية: أيّ مجموع الصحافيين والاعلاميين الذين يمارسون المهنة باحتراف، وبين الأجهزة المختصّة المنبثقة من نقابات المهن الحرة، لتقصي المعلومات الصحيحة والدقيقة التي تتعلق بأمور طارئة من شأن تداعياتها أن تهدّد أمن المجتمع وحياة الانسان، وذلك في حالات: الأوبئة وانتشارها وسبل الحدّ منها، الهزات الارضية وكيفية التعامل معها ومع إرتداداتها، والادوية ووجوب عدم الاستنساب في تناولها، وألاّ تكون الوصفة الطبية نصيحة جار، او تجربة صديق. كذلك في مجال القانون يجب ألاّ يكون المرجع إلاّ محام ملم به، ومحيط بعالمه، فلا يكون التعاطي إنطلاقاً من أن هذا الاختصاص ، وتفسير مواده، هو مجرد وجهة نظر”.

واردف القصيفي :”اجل. من هذا المنطلق يجب النظر إلى تأثير الاعلام في نقابات المهن الحّرة. إنه تأثير متبادل يجسد العلاقة التفاعلية التي يفترض أن تقوم بين الطرفين، طالما أن حقل عملهما خدمة الانسان وتحصين المجتمع.

إن اكتفاء الاعلام بتغطيّة نشاطات النقابات: انتخاباتها، إحتفالاتها، ندواتها لا يفي بالغرض، والمطلوب أن يتعدى ذلك الى برامج توعيّة مشتركة يستحقها الرأي العام الذي لم يعد يجد في معظم برامج التلفزيون والاذاعات ما يروي عطشه الى المعرفة والتثقف واغناء معلوماته، بعد فورة المسلسلات المحلية والاجنبية المدبلجة التي – على أهميتها – لا يمكن أن تحلّ مكان البرامج التي تتصّل بالشؤون العامة ذات العلاقة بقضايا الانسان والمجتمع.

إن التفاعل القائم بين وسائل الاعلام على تنوعّها وإختلافها وبين نقابات المهن الحرة، هو دون المستوى المرتجى، وغالباً ما يتم “بالقطعة”، أو حسب المناسبة، وتسوسه أحياناً المصلحة الاعلانية، أو الغاية التجارية. ولم يرق التعاون إلى المرتبة المؤسساتيّة، ممّا يعني أن تأثير الاعلام في النقابات ناتج من حجم التغطيّة الإخبارية التي يوفرها، ايجابية كانت او سلبية. أيّ أنه يقوم على علاقة أفقية لا عامودية، ولا يغوص عميقاً في الادوار التي تضطلع بها، وهي أدوار ناظمة لكّل مجالات الاختصاص العلمي والقانوني والاعلامي، وهي الوثيقة الصلة بحركة الحياة”.

وقال :”إن نقابة محرري الصحافة اللبنانية التي نظمت سلسلة من الندوات والنشاطات لمناسبة “ذكرى شهداء الصحافة” تطرقت الى الدور الذي يقوم به الاعلام في خدمة البشرية وإصلاح المجتمع، وثقافة القيم الانسانية الجامعة، وذلك في حمأة الانقلاب الكبير في عالم التواصل بدءاً من وسائط التواصل الاجتماعي وصولاً الى الذكاء الاصطناعي. وكانت الاراء مجمعة على محورية دور الانسان في أي تطوّر يغزو مجالات الحياة. الانسان الذي أوجد الآلة هو أقوى من الآلة وأبقى، وعليه ألاّ يتحوّل الى عبد لها، بل ان يحافظ على سيادته ويخضعها لارادة الخير فيه. نحن خلقنا “نيروننا” واطلقنا عليه تسميات شتى، وعلينا أن ننتزع عود الثقاب من هذا “النيرون” لنحرمه لذة الأحراق، ونضيء به آفاقاً مظلمة تلوح لنا من قريب وبعيد”.

وختاما، شكر القصيفي نقابة المحامين في بيروت، وعلى رأسها النقيب الصديق فادي المصري على استضافتها هذا المؤتمر، وللجنة النشرة والاعلام على تنظيمها وادارتها، مجددين العهد على ترسيخ التعاون بين نقابات المهن الحرة، وتفعيل دورها في عملية الانقاذ الكبرى للوطن. فلبنان يستحق ذلك، واكثر”.

جبور
ثم تحدثت نقيبة العاملين في الاعلام المرئي والمسموع رندلى جبور، فأشارت الى انه “اذا مارست النقابات عملها كمدافع عن الانسان العامل فهي قديسة، واذا تحولت الى اداة بيد السياسيين السيئين تصبح ركيزة الشيطان، وإذا تحول المحامي الى سمسار للمجرم على الاعلام ان يفضحه، وعلى الاعلام تذكير النقابات بدورها لتعود الى الطريق المستقيم”.

ولفتت جبورالى انه “اذا كانت النقابات ملتزمة برسالتها، على الاعلام ان يكون داعما وشريكا، فتكون الثورة الحقة، والثورة تصنعها تحرك عمال من اجل خميرة صالحة من اجل رغيف يتحول الى ارغفة يطعم الجميع، ومن ثم نقل الاعلام للتحرك بمهنية وشفافية.

واعتبرت بان “تاثير الاعلام بنقابات المهن الحرة حالة تفاعلية، وبامتناعه عن استعمال اسلحته يصيب النقابات بالكسل”، وسالت :” هل هناك تحرك او ثورة من دون تغطية”، واكدت بان “كل موقف من دون تغطي اعلامية هي صرخة من دون صدى، والمهم ان يكون الموقف شجاعا وصادقا، والصرخة غير مدفوعة وغير مصنوعة في مطابخ سود، والتحرك هو للبناء لا للهدم”.
واشارت جبور الى “ان النقابات يجب ان تكون صوت العالي بالخير والاعلام صدى هذا الصوت، والمعركة اليوم يجب ان تكون اولا داخل النقابات لتكون حركة اصلاحية جدية لا اداة بيد السلطة، ولتعود صرخة باسم مظلومي الحقوق لا “ماريونيت” تتحرك غب طلب الاحزاب”.

سلوم

واعتبر نقيب صيادلة لبنان الدكتور جو سلوم في كلمة “ان الاعلام والصحافة الحرّة شكلا الدرع الواقي أمام مخطّط القضاء على لبنان على كافة الاصعدة وطمس هويته، وأضاف انهم ارادوا الانهاء على كل ما هو خصائص لبنان وابرزها القطاع الصحي وجودة الدواء، عبر مشاريع وقرارات وسياسات مشبوهة و غضّ النظر عن كل ما هو غير شرعي وتهريب وانه ادرك منذ بداية ولايته في نقابة الصيادلة ، ان السلاح الوحيد لمواجهة الامر هو التوكّل على الصحافة والاعلام، وبفضل ذاك السلاح الاقوى والامضى استطاع التغلّب على الامر الى حدّ كبير” .
وأكّد “ان الاعلام والصحافة جنباً الى جنباً شكّلا السبب الاوّل في نجاح نقابة الصيادلة في الخروج من محنتها ، وانّه الضمانة لكل اللبنانيين سيّما القطاع الصحي والصيادلة في مواجهة الانهاء”.

وفي المحور الثانية،الذي كان بعنوان صحة وهندسة، تخلله كلمات لكل من نقيب الاطباء في بيروت الدكتور يوسف بخاش، نقيب المهندسين في بيروت فادي حنا، رئيس نقابة المقاولين مارون الحلو، رئيس نقابة اصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون، رئيسة نقابة البصريات الدكتورة نسرين الاشقر.

اما المحور الثالث، فكان بعنوان ” اقتصاد ومجتمع” ، تحدث فيه رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الاسمر، رئيس نقابة الطبوغرافيين المجازين سركيس فدعوس ورئيس نقابة ممثلي المسرح والسينما والاذاعة والتلفزيون نعمة بدوي.

وركز المتحدثون على دور الاعلام من الناحيتين السلبية والايجابية. وحيوا العاملين فيه لما يبذلوه من تضحيات في مختلف الظروف التي يمر بها البلد.

 

رابط الخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

موْقِع سما برس اِنطلق في شهر نيسان مِن عام 2020 يهدِف الى خلق بيئة جديدة مِن المحتوي العربيّ في كافّة المجالات الهامة

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من SAMAPRESS\سمابرس

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading