تقارير

جيش الاحتلال يستجدي الشباب الصهاينة للالتحاق بصفوفه

أساليب جديدة يتبعها جيش الاحتلال الإسرائيلي للبحث عن متطوعين للقتال في قطاع غزة، وذلك عبر إعلانات بمجموعات “واتس أب” هذا ما كشفته القناة 12 العبرية.

وذكرت القناة العبرية أن إعلانات البحث عن متطوعين للجيش، تأتي في ظل نقص حاد بالجنود في وحدات الاحتياط بالجيش الإسرائيلي.

وأوضحت أنه في ظل حالة الاستنزاف الكبيرة في صفوف الجنود والضغوط الكبيرة من العائلات وأماكن العمل، فإن جنودا في وحدات الاحتياط بغزة والشمال عبروا عن صعوبة الحفاظ على قوتهم طوال الوقت.

وقال ضابط بالاحتياط: إنه مع بداية الحرب وصلت نسبة الحضور 120%، في حين تكاد تصل حالياً إلى 70% فقط.

القناة الإسرائيلية نشرت رسائل داخلية تتداول عبر مجموعات على الواتساب من مقاتلي الاحتياط، حيث تم تداول رسالة هذا الأسبوع تدعو إلى تجنيد جنود احتياط في لواء يعاني من نقص في المقاتلين وجاء فيها: “اللواء ينزل إلى غزة ويبحثون عن مقاتلين لمدة شهر تقريباً”.

وجاء في رسالة نشرتها كتيبة أخرى تعاني من نقص في جنود الاحتياط: “كتيبة احتياط تبحث عن سائقي شاحنات ثقيلة للانضمام إلى العمل العملياتي في الشمال… هل تعرف أحداً يريد التطوع؟”.

القناة أضافت : إن “هناك نصف مليون إسرائيلي مسجلين في قاعدة بيانات خدمة الاحتياط في الجيش الإسرائيلي، وعلى الرغم من ذلك فإن 3% فقط من السكان في إسرائيل خدموا في الاحتياط منذ بداية الحرب”.

ونقلت القناة عن مصادر أن جنرالات شككوا في شرعية إدارة هيئة الأركان لحرب غزة، رغم تسببها في فشل السابع من تشرين الأول.

ورأى الموقع أنّ من بين علل الجيش الإسرائيلي كانت مسألة الانضباط، و”يبدو أنه ليس فقط لا يوجد تحسن في هذا المجال، بل في الواقع ازداد الوضع سوءاً”.

وأفاد جنرال في الجيش خلال الاجتماع بأن المشكلة ليست الفشل يوم ال 7 من تشرين الأول، بل لأنه منذ ذلك اليوم لم ينجح الجيش الإسرائيلي.

وفي هذا الأسبوع، وافقت الحكومة الإسرائيلية على قرار يسمح للجيش الإسرائيلي بزيادة عدد جنود الاحتياط إلى 350 ألف جندي، وهو القرار الذي سيظل ساري المفعول حتى نهاية آب المقبل”.

إلى ذلك، قال مسؤولون في وزارة الدفاع: إن هذا أمر طبيعي وروتيني زيادة في التشكيل القتالي، لكنها تعطى أيضاً على خلفية التهديدات بشن “حملة واسعة النطاق” في الشمال.

قال زعيم حزب إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان: إنه بعد 8 أشهر من الحرب حصلت تل أبيب على العار الكامل بدلا من النصر الكامل.

وأضاف: إن حكومة “إسرائيل” أضاعت منطقة الشمال وهي مستمرة في الخنوع لحزب الله الذي يفعل كل ما يريده، موضحا أنه بعد 8 أشهر من الحرب لم تنجح حكومة “إسرائيل” في إزالة حركة المقاومة الإسلامية “حماس” ولا بإعادة الأسرى من غزة.

وكانت تحقيقات إسرائيلية كشفت عن حالة من التذمر الحاد في أوساط جنود الاحتياط بالجيش الإسرائيلي، بسبب طول مدة خدمتهم، وذلك بعد مضي نحو 9 أشهر على بدء حرب غزة، هذا ما أكدته صحيفة كالكاليست الإسرائيلية.

والتقت الصحيفة ضمن تحقيقها العديد من جنود الاحتياط المشاركين في الحرب على غزة، والذين اشتكوا من طول فترة الخدمة، والعمل لساعات طويلة خلال اليوم، والتمييز بين الجنود في تحمل الأعباء.

ودارت مؤخرا حالة من الجدل في أوساط الاحتلال الإسرائيلي، بسبب أزمة تجنيد المتدينين اليهود، وخصوصا مع استمرار الحرب على غزة وحاجة الجيش إلى نحو 20 ألف جندي إضافي.

وفي وقت سابق، شدد الوزير بمجلس الحرب الإسرائيلي بيني غانتس، على أن “إسرائيل” بحاجة إلى جنود وليس مناورات سياسية، معتبرا أن القانون الذي تم الاتفاق عليه في الحكومة السابقة لا علاقة له بواقع ما بعد السابع من أكتوبر.

ورغم هذه الحرب المدمرة، تعلن فصائل فلسطينية بوتيرة يومية مقتل وإصابة جنود إسرائيليين وتدمير آليات عسكرية، وتبث مقاطع مصورة توثق بعض عملياتها.

وتواصل قوات الاحتلال شن مئات الغارات والقصف المدفعي وتنفيذ جرائم في مختلف أرجاء قطاع غزة، وارتكاب مجازر دامية ضد المدنيين، وتنفيذ جرائم مروعة في مناطق التوغل، وسط وضع إنساني كارثي نتيجة الحصار ونزوح أكثر من 90% من السكان.

وفي سياق متصل أوضح مسؤول إسرائيلي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يركّز على القضايا الخلافية، ما يضر بفرصة موافقة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على مقترح الصفقة الأمريكي.

وأكد نتنياهو لأعضاء لجنة الخارجية والأمن بالكنيست، اليوم أن ما وصفه بالادعاء أن تل أبيب وافقت على وقف إطلاق النار دون تحقيق شروطها ليس صحيحا، إن “إسرائيل” ستمضي في الحرب حتى تحقق جميع أهدافها، بما في ذلك إنهاء حماس كقوة عسكرية وسياسية.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية نقلت، في وقت سابق أيضا عن نتنياهو قوله إن ما عرضه الرئيس بايدن بشأن مقترح الصفقة لم يكن دقيقا، رافضا الموافقة على وقف الحرب على قطاع غزة قبل تحقيق أهدافها.

وقال نتنياهو -وفق ما نقلت عنه هيئة البث الإسرائيلية- إنه “لن يستعرض تفاصيل الصفقة، لكن ما عرضه بايدن ليس دقيقا، وهناك تفاصيل لم تكشف”، وأضاف أنه “يمكننا وقف القتال 42 يوما لإعادة الرهائن، لكننا لن نتخلى عن النصر المطلق”.

ما لا شك فيه أن جميع تصريحات نتنياهو لن تؤثر في عزيمة المقاومة المستمرة في عملياتها البطولية ضد كيان الاحتلال بل إن حديثه بات مصدر إزعاج واستفزاز لكثير من الصهاينة لكونهم يعرفون تمام المعرفة أن حكومة نتنياهو لن تحصد إلا مزيداً من الخسائر في العتاد والعدد وستسجل مزيداً من جرائم الحرب التي ستؤلب الرأي العام أكثر فأكثر ضد “إسرائيل” فهو يتحدث عن نصر وهمي لا وجود له وهو ما نأى بالشباب الصهاينة عن الالتحاق بصفوف جيش الاحتلال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى